الشيخ راضي آل ياسين

334

صلح الحسن ( ع )

من الصحابي العابد الذي كان يصلي كل يوم وليلة الف ركعة ، ثم لا ذنب له الا أن ينهى عن المنكر ويريد الفرائض لوقتها ؟ ! - أم للدنيا ، وقد خسروا في مقتل حجر صبابة معنوياتهم في التاريخ ! ! وحاول زياد ان يقتل الكنديين بعضهم ببعض بما أمر به ابن الأشعث الكندي ، وكان ذلك من جملة الأساليب الرثة التي يتوارثها الحاكمون بأمرهم في الشعوب المغلوبة على أمرها في القديم والحديث . وعلم حجر ما أراده زياد في الكنديين وأصحابهم فقال : " ولكن سمع وطاعة " . ودارت الشرطة للقبض على الأسماء البارزة من مؤازريه ، فجمعوا تسعة من أهل الكوفة وأربعة من غيرها - برواية المسعودي - . وعدهم ابن الأثير هكذا : " حجر بن عدي الكندي ، والأرقم بن عبد اللّه الكندي ، وشريك بن شداد الحضرمي ، وصيفي بن فسيل الشيباني ، وقبيصة بن ضبيعة العبسي ، وكريم بن عفيف الخثعمي ، وعاصم بن عوف البجلي ، وورقاء بن سمي البجلي ، وكدام بن حيان ، وعبد الرحمن بن حسان العنزيان ، ومحرز بن شهاب التميمي ، وعبد اللّه بن حوبة السعدي التميمي " . قال : " فهؤلاء اثنا عشر رجلاً . واتبعهم زياد برجلين وهما : عتبة بن الأخنس من سعد بن بكر ، وسعد بن نمران الهمداني . فقوموا أربعة عشر رجلاً " . ونشط - إذ ذاك - المشاؤون بالنميم ، وما كان أكثرهم في هذا البلد المنكوب ! ومكث حجر في سجن الكوفة عشرة أيام حتى جمعوا اليه من أصحابه من ذكرنا ، ثم أمر بهم فسيقوا إلى الشام . وكان كل ما في الكوفة يدل على تمخض الوضع عن وثبة لا يدرى مدى بلائها على الحاكم والمحكوم . ولكن زياداً فطن إلى ذلك ، فأمر باخراجهم " عشية " ليتستر بالظلام ،